مكي بن حموش

2893

الهداية إلى بلوغ النهاية

المدينة ، فسأله صفوان عن عمير ، فقال : قد أسلم ، فقال المشركون : صبأ « 1 » / عمير . وقال صفوان : إن للّه « 2 » علي ألا أنفعه بنافعه « 3 » أبدا ، ولا أكلمه بكلمة أبدا ، وقدم عليهم عمير ، فدعاهم « 4 » إلى الإسلام ، ونصح لهم ، فأسلم بشر « 5 » كثير « 6 » . ونذر أبو سفيان بن حرب بعد وقعة بدر أن لا يمسّ رأسه ذهن ، ولا يقرب أهله حتى يغزو محمدا « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » فغزاه إلى أحد « 9 » ، فكانت وقعة أحد بعد بدر بسنة « 10 » . ثم قال تعالى : وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ [ 72 ] . يعني الأسارى الذين افتدوا وأسلموا في ظاهر أمرهم ، فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ ، أي : من قبل وقعة بدر ، فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ [ 72 ] ، يعني ببدر « 11 » . قال قتادة : هو عبد اللّه بن أبي سرح « 12 » كان يكتب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم نافق ،

--> ( 1 ) صبأ : خرج من دين إلى دين ، وبابه خضع ، المختار / صبأ . ( 2 ) في المخطوطتين : إن اللّه ، وفي الإصابة 4 / 604 ، للّه عليّ . ( 3 ) في مغازي موسى بن عقبة 178 ، بنفعة . وفي أسد الغابة 4 / 321 : بنفع . ( 4 ) في الأصل : فداعاهم ، وهو تحريف . ( 5 ) في الأصل : كتين ، وهو تحريف لا معنى له . ( 6 ) انظره : بروايات متقاربة ، من غير عزو إلى ابن وهب ، في مغازي موسى بن عقبة 176 ، وسيرة ابن هشام 1 / 661 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 . ( 7 ) في الأصل : محمد ، وهو خطأ ناسخ . ( 8 ) انظر : مغازي موسى بن عقبة 179 ، وسيرة ابن هشام 2 / 44 . ( 9 ) غزا الشيء غزوا : أراده وطلبه . . . ، والغزو : القصد . . . ، وقد غزاه وغازاه غزوا وغوزا : إذا قصده . اللسان / غزا . ( 10 ) في المواهب اللّدنيّة 1 / 391 : « وعن مالك : بعد بدر بسنة ، . . . » . ( 11 ) جامع البيان 14 / 75 ، بتصرف . ( 12 ) هو : عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي ، وهو أخو عثمان بن عفان ، من الرضاعة ، -